البهوتي
430
كشاف القناع
( ص ) وأنا أدعو بأصابعي . فقال : أحد أحد ، وأشار بالسبابة رواه النسائي ، ( فيقول ) تفسيرا للتشهد : ( التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) لحديث ابن مسعود ولفظه . قال : كنا إذا جلسنا مع النبي ( ص ) في الصلاة . قلنا : السلام على الله من عباده ، السلام على جبريل ، السلام على ميكائيل . السلام على فلان . فسمعنا النبي ( ص ) فقال : إن الله هو السلام ، فإذا جلس أحدكم فليقل : التحيات لله إلى آخره . ثم قال : ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو وفي لفظ : علمني النبي ( ص ) التشهد . كفي بين كفيه ، كما يعلمني السورة من القرآن . قال الترمذي : هو أصح حديث في التشهد ، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ، وليس في المتفق عليه حديث غيره . ورواه أيضا ابن عمر ، وجابر ، وأبو هريرة ، وعائشة . ويرجح بأنه اختص بأنه ( ص ) أمره بأن يعلمه الناس . رواه أحمد ( وبأي تشهد تشهد مما صح عن النبي ( ص ) جاز ) كتشهد ابن عباس ، وهو : التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله إلى آخره . ولفظ مسلم : وأشهد أن محمدا رسول الله وكتشهد عمر : التحيات لله الزاكيات لله ، الطيبات الصلوات لله . سلام عليك إلى آخره والتحيات : جمع تحية ، وهي العظمة . وقال أبو عمرو : الملك . وقال ابن الأنباري : السلام . وقيل : البقاء . والصلوات : هي الخمس وقيل : الرحمة . وقيل : الأدعية . وقيل : العبادات . والطيبات : هي الأعمال الصالحة وقال ابن الأنباري : الطيبات من الكلام ، ومن خواص الهيللة ، أن حروفها كلها مهملة تنبيها على التجرد من كل معبود سوى